قصيدة الشّيخ محمّد بن أبّ المزمّريّ







قصيدة الشّيخ محمّد بن أبّ المزمّريّ (1160 هـ)  دفين تيميمون ،ادرار . في مدح الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، والتي أعجازها من ألفيّة ابن مالك.

صلاة ربّي لم تزل متّصلة  --  على الذي استقرّ أنّه صلة
نبيّنا الذي فخاره أتى  --  في النّظم والنّثر الصّحيح مثبتا
صاح التزِم صلاته التزاما  --  ومُطلقًا كمّل بها الكلاما
فمن بها مسيًا وبكرةً غدا  --  يختصّ فالرّفع التزمه أبدا
لله ما أجلّها من فائده  --  فالله برٌّ والأيادي شاهده
وكن أخي ممّن بها حبًّا نطق  --  واخصص بودٍّ وثناءٍ من صدق
فسوف يظهر بلا ريبٍ غدا  --  ما ناطقٌ أراده معتمدا
وإن تحاول فيه تنظيم المدح  --  فما أبيح افعل ودع ما لم يُبح
إذ لا تطيب مدحةٌ إلّا إذا  --  لم يكُ قولٌ معها قد نُبذا
وكن مجيدًا لا عُدمت الرّشدا  --  لها على الحدّ الذي قد حُدّا
وللذي ليس يجيد لزما  --  منع تصرّفٍ بحكم حُتما
فليجتهد من لفظه لها شمل  --  في الحكم والشّروط حيثما عمل
لكنّ هذا النّظم خلت قائله  --  قلّ ومن يمنعه فانصر عاذله
محمّدٌ ليس يدانيه أحد  --  معنًى وأوّل موهمًا إذا ورد
قد حاز نفسًا برّةً مكتملة  --  على ضميرٍ لائقٍ مشتملة
إلى حياءٍ ووقارٍ وعمل  --  برٌّ يزين وليُقس ما لم يُقل
وفي نعوته إذا ما أخذا  --  لم يلق ذو نطقٍ للبسٍ منفذا
إذ ما نرى وحقّ ربٍّ قاهر  --  كطاهر القلب الجميل الظّاهر
ولا بدا فيما مضى ولا سُمع  --  معنًى كمحمود المقاصد الورع
لذاك لا تجده إذا وُصف  --  مماثلًا لما عليه قد عُطف
كم مخبرٍ ببعثه وقد صدق  --  بوسمه أو وسم ما به اعتلق
وأنّه خاتم رسل الله لا  --  يكون إلّا غاية الذي تلا
وكم روينا أنّه قد أخبرا  --  عن الذي خبره قد أضمرا
عن علماءِ جلّةٍ عرف ما  --  كان أصحّ علم من تقدّما
وبعضهم أسراه بالجسم وقد  --  أبوا ولا أمنَعُهُ فقد ورد
ذاك خصوصيّة ربٍّ مقتدر  --  فلا تقس على الذي منه أُثر
ولا تقس به امرءًا فيما أخذ  --  وعن سبيل القصد من قاس انتبذ
وحقِّ من أعاذه من الأذى  --  لقد سما على العدا مستحوذا
ما زال يدعونا إلى سُبْل الهدى  --  وما لنا إلّا اتّباع أحمدا
طوبى لمن ثوب رشاده اكتسى  --  فهو به في كلّ حكمٍ ذو ائتسا
لله ما تسمع أو ما تبصرُ  --  ممّا به عنه مبينًا يخبرُ
ترى الوفود تنتحيه عجلا  --  لِلَمح ما قد كان عنه نُقلا
يرجون من كرمه نجح الوطر  --  ناوين معنى كائنٍ أو استقرّ
إن جئته مستنجحًا لما تسل  --  من صلةٍ او غيرها نلت الأمل
فاقصده مهما شئت ملء الطّرف  --  فذاك ذو تصرّفٍ في العرف
بل عرفه قد جاء ذا تعدّد  --  لمفردٍ فاعلم وغير مفرد
واعلق به تُرفع فمن قد علقا  --  بالرّافع النّصبُ له محقّقا
ومن إذا كربٌ شديدٌ دهما  --  جا مستغاثًا قد يُعَرّى فاعلما
هفت قلوبٌ نحوه فمسرعا  --  ذا راحلٌ ومخلصًا زيدٌ دعا
لا تبأسن إن غبت عنه فصلًا  --  فقد يُبيح الغيب فيه وصلا
فأعمل الجدّ ففي الصّبح المضي  --  وغيره إعماله قد ارتضي
وأتبعنّ اليوم بالغد فمن  --  راع في الاتْبَاع المحلّ فحسن
واجعل همامك وجئت مربعه  --  لشبه نفيٍ أو لنفيٍ متبعه
وأقم العمر به فمن لحق  --  به فالانصراف منعه يحقّ
واقرر به عينًا وخلّ من عذل  --  وجدّ كلّ الجدّ وافرح الجذل
فأيّ حالٍ للمحبّ يحمل  --  كحاله إذا به يتّصل
هاك رسولَ الله منّي جمله  --  حاويةً معنى الذي سيقت له
ملت بها إليك فيمن مالا  --  كأنّك ابتهاجك استمالا
قدّمتها أرجو بها نيل القرى  --  وجوّزوا التّقديم إذ لا ضررا
وما بها من أشطرٍ منصرفه  --  حقيقة القصد بها منكشفه
وهي لكونها غريبة الصّفه  --  تلزم بالرّفع لدى ذي المعرفة
بل لا تفي وإن بدت محرّره  --  مفردةً جاءتك أو مكرّره
بعشر عشر العشر من ذي الشّان  --  فذكر ذا وحذفه سيان
من ذا بمثل ما حويت يتّصف  --  فيستحقّ العمل الذي وُصف
يا خير من يقول للعافين من  --  يصل إلينا يسعن بنا يُعن
حسبي أن أغشى دراك والمحلّ  --  بالفعل إن لم يك مانعٌ حصل
فلا أرى بؤسًا ولا أرى ضرر  --  ولا أرى منعًا إذا القصد ظهر

0 komentar: